العاملي

169

الانتصار

ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم . أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) . . . ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ! ألا وإنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها ، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر . من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا . انتهى . ومعنى قوله تغرة أن يقتلا : مخافة أن يقتلا بهذا الأمر الذي أصدره في هذه الخطبة ! 3 - آية لا ترغبوا عن آبائكم مضافا إلى ما تقدم في صحيح البخاري ج 8 ص 24 وغيره . . فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 97 ، عن أيوب بن عدي بن عدي عن أبيه أو عمه : أن مملوكا كان يقال له كيسان فسمى نفسه قيسا وادعى إلى مولاه ولحق بالكوفة ، فركب أبوه إلى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ابني ولد على فراشي ، ثم رغب عني وادعى إلى مولاي ومولاه ! فقال عمر لزيد بن ثابت : أما تعلم أنا كنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ؟ فقال زيد بلى .